أشبه ما يكون المتلهثون لمناصب أولي الأمر من المنسلخين من آيات الله وأوامر الرسول اشبه ماهم بالمراهقين الذين لم يتغلبوا على أسئلة شياطينهم مثل أن يتساءلوا أإذا كنا تراب أئنا لمبعوثون في خلق جديد ولو سألنا من حولهم لأكدوا لنا ذلك ، وكأن المتسلقين لقيادة الأمة أنهم في الأصل مراهقين لم يجيبوا عن أسئلتهم المراهقة فكيف يجيبون عن أسئلة المستقبل كما أجاب عليها عزيز مصر الحريص على رفاهية أمته وكما فعلت ملكة سبأ لما استجابت بالحكمة لرسالة سليمان ومحصتها بأن أرسلت هدايا من الذهب لتمتحن صاحب الرسالة قبل أن تراه في سجنها او في مملكته فرأته بذكاء سليمان في مملكتها عنده وذلك أقصى ما يتخيله الذكاء ولو في زمننا هذا ، هكذا يجب أن يكون أولي الأمر وليس مراهقين لم يفكوا شفرة هل الآخرة موجودة أم لا ما يدور في فكر مراهقي السياسة المعتدين على الدين والله وعد بأن يظهره على الدين كله ولو كره المشركين ، فمن اعتلى منصبا وهو مراهق الفكر فليتبوء جزاء ما فعل بأغلال في عنقه خالدا في النار ، لأنه باعتلائه منصب أولي الأمر فقد ملك رقاب الناس ووجب عليه الكد في تحسين وليس في آساءة الحال عليهم وفي كل يوم وفي كل لحضة وليس المشكل يبقى دائما سعر البطاطا بل كيف نعيد مجد الأندلس وتحرير فلسطين وانعدام الغلاء وقهر ازمة السكن والشغل ليس في عهدتين بل في أقل من عهدة وإلا فاحمل حقيبتك وارحل وإلا يطبق عليه ماجاء في الآية من أخذ شيء منا نأخذه وما أخذ ربك إلا أخذ عزيز مقتدر ، وليس الأمر في تولي الأمر يكفيه التسامح بين الحاكم الجاهل والمحكوم القليل الحيلة لقوله تعالى ( قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ )