وضع الله بين المحسنين والمنسلخين لغز يصعب حله رغم العلم به قبل الأوان لأن هناك دوما خاسرين وأيضا فائزين ، أن أكد الله أن الأرض تتناقص باستمرار رغم شغف المتمسكين بالحياة الدنيا مهما علموا. مما علمنا ورغم تألمهم مما اتقينا ورغم تألمنا مما يحيكوه لنا ، ورغم ذلك فهم يعلمون أن مثلهم مثل اليهود لا أرض لهم ولا وطن وان اعتلوا المناصب المؤقتة بين المؤمنين في غفلة ووهن المؤمنين فمالذي يفكر فيه المنسلخون المنافقين أيفكرون في نيل مكان بين المستجيبين لربهم في الحياة الآخرة بنفس منهجيتهم الأولى أم أنهم لا يفكرون في ذلك لأنهم قصيري التفكير لا يفكرون إلا في دنياهم وهل تفكيرهم في الدنيا فقط يرونه الفكر الأجدر والأنفع والأبقى وماذا لو إنتقلنا الى هناك فماذا سيفعلون أم أن تفكيرهم هذا تفكير الجاهلين بامتياز وكيف بتفكيرهم هذا يزاحمون مناصب أولي الأمر لقوله تعالى ( لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ).