في الآية التي بين أيدينا نرى بوضوح أن حماية المؤمنين حقا على المسلمين المحسنين الذين ورثوا الحكمة من قرآنهم كما تدل الآية ، وما دام المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا ، فالمسلم أصبح محسوبا على المسلم وخاصة في حماية حياته وحياة أبنائه ، بالمعروف وأن يمتعوهم متاعا حسنا إلى حين والله على ذلك معين بما نعلم وبما لا نعلم ، ومن يتخلف عن القيام بواجب الحماية والكفاية فإنه ليس بمحسن بل مذنب وعليه العقاب ، مثل ما للرجل عند الزواج إن حسمت له الزوجة فلها منه كل العناية لأن موثقا وعهدا ربطهما كما للمسلم على المسلم موثقا وعهدا قد ربطهما ، ومن تنازل عن العهد فسهل عليه التنازل عن كل شيء كما تنازل المرابين عن عهودهم أمام الله وأمام الرسل وأمام الناس أجمعين ولا فرق بين من تنازل من المسلمين عن أخيه للمرابين لقوله تعالى ( لَّا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِیضَةࣰۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَـٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِینَ ).