دار حوار بيني وبين زملاء لي في العمل بعد ان ذكروا بعض مشاكل المواطن الجزائري في كبش العيد وسعره الغير مستقر ونحن على بعد ما يقارب الشهرين من عيد الأضحى ، فسألتهم هل توافقون على فكرة توحيد الأجور ؟
قالوا ماتقصده لا يقبل التطبيق في الجزائر لأن لا أحد يقبل أن يتنازل عن أجرته مقابل أجرة ادناها ، فقلت ولما لا يتنازلون على المناصب ويشتغلون في القطاع الخاص المربح مادام لا يتنازلون على أجرة عالية تبيح التميز والمنصب وما وراء المنصب فقالوا يمكنهم التنازل على الأجرة ولا يتنازلون عن المنصب وهنا بدأ التغير في الإجابة ، وما دام التنازل عن الأجر نهائيا مكان إبقاء المنصب يعني ذالك أن الأجر كان ديكورا خيالي يخفي الخيال العضيم بالمتاجرة بما وراء المناصب من مشاريع لا تنتهي تدر وراءها المال الخيالي بما فيها التعاملات الخارجة عن القانون كالرشوة والمحسوبية واحتكار مناصب الشغل الدونية لأفراد حسب المقاس ، وما شابه الى حد الربى بالتعاملات البنكية التي لا تهدأ في عالم المال بعيدا عن أعين البسطاء الذين يتخبطون في سعر الزيت والسميد والكباش والذين تنازلوا عن كثير من أحلامهم كحلم إقتناء السيارة ذاك الحلم الذي بذخ فيه جزاىريين وراء المناصب ولكن بقي واحد فقط واصل محاورتي لدرجة انه قال لي ان الناس لن يقبلوا بالأجر المو حد بل يقبلون باللا أجر مقابل المنصب .
وهذا الحوار فتح لنا تفكيرا بيننا يؤكد على ان الذين يحبذون المناصب يحبذونها لمصلحة خاصة جدا وليست لمصلحة الأمة وكذا اختيار يوحي بعدم التقوى من الله لقوله تعالى ( تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ نُوحِیهَاۤ إِلَیۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَاۤ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَـٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَـٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِینَ).