حينما يُختلف حول الرجل المناسب في المكان المناسب بالتزوير في أي إنتخابات تظهر مباشرة آلام الناس ومعاناتهم لغياب من يفهم حالهم وأحوال أسرهم وأبناءهم ، وأكثر يطبب الضرر بين الناس بحكمة وذكاء لا يستطيعها الغير مؤهلون من المزورين ، فمنهم من يهاتفه إبنه من وسط البحر من قارب موت ليطلب منه الدعاء له لينجوا من الأمواج العاتية فيتمنى الأب لو تسوى به الأرض ، وآخر يبلغ أبناءه طوله ليس له عمل قار وليس له سكن وقد بلغ من العمر ما لم يبقى منه ، فيتمنى لو تسوى به الأرض ، وكثير يتمنون لو تسوى بهم الأرض وكلُّ له همومه التي ما كانت أن تكون لو كان معهم رجل ممن يطيعون الرسول أولى بأمرهم ، فيتقاسمون أمنيتهم أن تسوى بهم الأرض مع من ذكرهم الله عقابا لقوله ( يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ).