ضمان المستقبل لا يمكن ان يكون إلا باحترام القوانين وأي القوانين التي تجلب الإحترام من الجميع ما دامت الدساتير تستبدل كل فترة وفي بعض الأحيان رئيس واحد يُحضر معه أكثر من دستور ، مما يجعل الناس لا يولون للقوانين أهمية إلا لوقت وجيز مما يفتقر القانون للإحترام او الإهتام ما دام عمره قصير في أعين الناس ، فيعيش الناس بدون قوانين تذكر ما دامت لا تورّث ولا تدرّس للأبناء وللأجيال الناشئة ويتعامل المجتمع بدون قوانين ، أي في فوضى والفوضى لا تنتج إلا الفوضى دون ان ننتبه ، فحين تكون نعمة من الله على مجتمع ما لا يحافضون عليها إحتراما لها بل يغيرون في البحث عن غيرها من النعم وكأن النعم متوفرة في كل زمان ومكان فالكثير من الدول ليس لها ما لغيرها من ثروات وتتمنى ان يكون لها ولكن لكل شعب على ما ضحى في سبيل الله له من الله من نعمة إن شكر واتخذ بين الشكر والنعمة قانونا يحترمه بينه وبين بعضه وبينه وبين الناس ، كي لا يُكفَر بها من بعض ويحمد البعض بها ربه ولكن بدون قوانين لأنها تستبدل من زمن لزمن وقد تُمحى و تُنسى وقد لا تُطبق ، وهذا خطأ يجعل من التحضر لتسيير المستقبل مستحيل وخير القوانين التي لا تذوب بالزمن والتي لا ينساها الناس وتُحترم هي قوانين القرآن الكريم البسيطة التي توارثناها ونورثها الأجيال القادمة وعلى اوسع نطاق ، فحين تختفي القوانين يحل الدمار والفناء وذهاب النعم وزوالها وهذا ما ورد في القرآن الكريم وما أنذرنا به محمد صلى الله عليه وسلم وعصيانه دليل انهيار الامة ، إلا بحبل ممن آمنوا به وبمن قبله وبالآخرة يوقنون لقوله تعالى ( وَٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ یُوقِنُونَ ).