المؤمن حين آمن فليس له الا الدفاع عن جنته بالدفاع عن دينه وإلا فما الذي إشتراه الله من المؤمنين ، إلا لأنه اشترى منهم أنفسهم وقبل ذلك أموالهم ، فحين يبايع المؤمن الرسول صلى الله عليه وسلم ببيعه ماله ونفسه لله فلابد من الدفاع على آيات الله وأوامر الرسول في إسقاط الزور من حياة الأمة والتزوير فرع من فروع هزيمة الأمة ، فلا يقبل للمؤمن أن يأمره فاسق أو منسلخ أو انتهازي أو كافر أو مشرك أو منافق وأي منهم يعيد حسابات الأمة للخلف بقرون ويستمر بهم التخلف وهروب الحضارات عنا ولهذا وقع الله مع المؤمنين عهدا وهو البيع والشراء الذي تم بينهما الدفاع عن الدين مقابل الجنة لقوله تعالى(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ).