المؤمن حين تتوه به الحياة تعيده آيات الله لتوازنه وسكينته التي لا يتنازل عنها ، أما غيره فيعيش فيها خبط عشواء تتقاذفه الظنون والشكوك فلا استقرار له إلا ما تسأله شياطينه عن متى الساعة ، التي تجعله بسؤاله الدائم دنيوي باستمرار ويستمر ظلمه لنفسه وتتسع رقعة الظلم ويتيه من الخروج من ظلمته ويمر العمر كلمح البصر ليقف أمام الله ظالما ولا يجد دية لظلمه ولن يقدرها لفداحتها ، فنحن هنا نتدارس الآيات بمواضيعها ونستدل بالهدى والدلائل الواضحة وليست ظنونا تمر كمر السحاب تارة وتارة تنعدم ، بل كل شيء مؤكد بالآيات وكل شيء مؤكد بوعد الله للمؤمنين لقوله تعالى ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ).