لم يحتكر الله الأخلاق للمسلمين أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بل سبقنا غيرنا بالكتاب والفرقان الذي أتى به موسى لبني إسرائيل لعلهم يهتدون لكنهم زاغت قلوبهم بالعجل وتنازلوا عن الأخلاق التي يوفرها ما جاءهم به موسى وبقينا نحن نتعامل بالأخلاق الى حد ما ولو في زمننا هذا نلاحظ أن الأخلاق انحطت عن ذي قبل لِتحكُّم الفقر المدعم بالربى في المجتمع بفعالية سلبية لا تُرى ولا تُحس ولا تلوكها الألسن، أو لوضوح خفايا لم نلاحضها من قبل حسب تغير أعمارنا وعمر المجتمع الذي نعيش فيه فلا شيء ثابت والمجتمع قابل للتغيير بثقافات اخرى لحد ما ، لولا الأخلاق وفي عقول الناس وعلى العموم نستطيع إدراك ما فات لو عُدنا قليلا بتحسين الوضع الإجتماعي والإقتصادي نوعا ما أو على أحسن حال ، فأصبح الشباب يتعاطون المهلوسات كي يتناسوا أحلامهم التي يصححها لهم أولياءهم لهم في مخيلتهم ولكي يتناسون خسائرهم الزمنية والاجتماعية والدراسية التي فرطوا فيها فضاعت لغير رجعة ، مع تواجد آفاق غير واضحة المعالم لا يفهمها حتى الأولياء ، بل مبهمة تماما رغم الصبر والإنتضار بدون أن نبرر سوء الأخلاق الذي أصبح الشارع يعج به والكل يعلم ولا حلول سوى إغراق المجتمع بشرائه بالسلم المأجور للهروب من واقع أخلاقي متأزم لن يعترف بالحلول الترقيعية الا التي ستكون على طراز مثالي يقبلها الجميع ويقبلها القرآن الكريم وهي الأخلاق التي إن ضاعت ضاع معها المجتمع والأمة كما ضاعة أمة إسرائيل التي أتاها هداها فاختارت الظلالة بسوء الخلق لقوله تعالى ( وَإِذۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ).