الآمر بالنفخ هو الله هو الآمر الناهي في حياة المسلمين ومن المسلمين سيدنا سليمان أن دعى قوم يعبدون النار بأن لا يعلوا عليه ويأتوه مسلمين رغم قوتهم وبأسهم الشديد ، فالنفخ يفزع البعض و الله على علم بهم في السماوات والأرض ، وكل الكائنات يأتون لله داخرين على وزن ما قاله سيدنا سليمان عليه السلام أن يأتوه مسلمين وكل في سياق طاعة الله لقوله تعالى وهو صاحب الأمر من قبل ومن بعد لقوله ( وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) لا خيار ثاني أمام المخلوقات كي لا يطالهم الفزع ومن رفض الطاعة لأوامر الله فإن لا أمن له بل له الفزع ، وبيَّن الله من حقّ عليهم الفزع لعلمِه بهم لأنه الآمر الناهي علام الغيوب وبهداه ترسل الرسل والأنبياء ويهتدي بهداه وبكتبه أولي الأمر ، والمفزوعون هم من لم يؤمنوا بالله بأنه صاحب الأمر كله وأيضا الذين رفضوا الهدى فكفروا به والذين يكتمون الحقيقة عن الناس والذين لا يتقون الله ، هؤلاء المفزوعون أو بلغة أخرى الذين أعلن عليهم الحرب بفقدانهم الأمن يومئذ وهؤلاء هم أحرص الناس على الحياة ويتمنون لو يعمروا أكثر مما يجب ولا تكفيهم أعمارهم للإنسياق مع الحقيقة التي يراها المؤمنين بالله بأن الحياة التي تشاركها الموت لا تستحق الإهتمام بها بل بغيرها يهتم المؤمنين .