المرابين يعرفهم الله وعرفنا عليهم وعرفنا على أقوالهم في الدنيا وعلى من يحذو حذوهم كأن يقولوا راعنا أي ولو أخطأنا و أجرمنا ليقنعوا أنفسهم وبعضهم البعض بأنهم لا عقاب من الله عليهم وهم من أختارهم الله على العالمين وأن الدنيا جنتهم قبل الآخرة التي يتكلم عليها غيرهم ويكد غيرهم بالطاعات والعمل الصالح المضبوط بهدى الله ، هكذا يعتقدون متعمدين ذلك كي يصنعوا من أبنائهم مرابين درجة رفيعة مثل ماهم عليه الآن في حاضرنا ، ويرفضون السماع للهدى ويعرفون ما يقال لهم وعليهم ويرمون كل شيء مقابل ما يقومون به من أفعال ربوية نحسبها هينة ولكنها هي السبب الحقيقي والأول في فساد حال الناس كفساد التجارة وغلاء الأسعار المستمر باستمرار تواجد الربى فوق الأرض ، وإنما نحن نقول خلافهم فنقول ما قاله أو مثل ما قاله سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام لما رفع قواعد البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا وكما قال لما سأله الله قال أسلمت لرب العالمين و ما قاله الربويين سمعنا وعصينا لقوله تعالى ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُوا۟ۗ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ).