في سورة التوبة تفرض الآية الثالثة نفسها باديء ببدء على أنها تبرأت نيابة عن الله من المشركين المنسلخين الذين يحاددون الله في أياته وتلك التبرئة هي خطر على من يغامر في الولوج في تحديه لأوامر الرسول وكأنما رب العزة يهدد المنسلخين بالمؤمنين ، هذا ما يبدوا في الوهلة الأولى لكن في عمق الآية يتواجد التهديد والوعيد للمنسلخين المغامرين وغضب عليهم لا يمحى الا بالعقاب في مكانين في الدنيا ثم الآخرة وتبيان للمؤمنين والمشركين بأن المجرمين لن يسبقوا الله في ما يلهثون وراءه بغية تعطيل آلية الإسلام التي يخشاها اليهود فيحل محلهم المشركين في إثبات نوايا اليهود بين المسلمين بتقويض فعالية أولي الأمر الذين دلت عليهم آيات الله وأوامر الرسول لقوله تعالى ( وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .