لولم تكن آخرة فيها الحساب وما أدقه حساب وبالأرقام والشهود ، لكانت الدنيا فيها العمل وفي نفس الوقت الحساب وما دامت الدنيا مكان عمل فلا يجوز ان يجتمع فيها الحساب والعمل ، لأنها لا تكفي للعمل وأيضا تصحيحه فما بالك بالحساب ومراجعته ، والربويين يستعجلون الحساب مع العمل لأنهم لا يؤمنون بيوم الميعاد ولا يؤمنون بأن هناك يوم للحساب ولا بالرسل ولا الكتب ، لذلك وجب استبدال الربا بالصدقة كي يتضخم وراء المال ما نسميه بالحسنات وهي العملة التي ترافق الانسان لربه وليس الذهب الذي يتنازل عن مرافقة صاحبه امام الله فالصدقة أضمن من الربا وخاصة في حالة الربا لقوله تعالى ( وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةࣲ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَیۡسَرَةࣲۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ).