الذي ينصرف عن الطاعات وعن آيات الله ويتمسك بمنصب ليس له ويحسب نفسه من أولي الأمر دون إذن الناس فقد يسهل عليه ذلك لأن الطاعة لا تطارده ولا الآيات ، فانصرافه سهْل في الحياة الدنيا ولا يبالي ومن السهل أن ينسب لنفسه أشياء ليست له ليتحصن بها عن ضميره الذي يخادعه كي ينصرف عن الناس وآلامهم وهمومهم التي هي أثقل مما يطيقون أو يطيقه من أعتلى الأمر وهو ليس أهلا له ، فيستطيع أن يصرف عنه ماشاء قلّ أو كثر ما تواجد في الدنيا لكن الله ينتظره في الآخرة بآياته التي لا يستطيع التملص منها ويحسب أنه فاز الفوز العظيم ويحسبها لنفسه رحمة في الحياة من الله وهي غير ذلك لقوله تعالى ( مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ)